الثعالبي
256
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )
و * ( يعدلون ) * يجوز أن يراد به : يعدلون عن طريق الحق ، ويجوز أن يراد به يعدلون بالله غيره ، أي : يجعلون له عديلا ومثيلا ، و * ( خلالها ) * معناه : بينها ، والرواسي : الجبال ، والبحران / : الماء العذب والماء الأجاج ; على ما تقدم ، والحاجز : ما جعل الله بينهما من حواجز الأرض وموانعها على رقتها في بعض المواضع ، ولطافتها ; لولا قدرة الله لغلب المالح العذب . وقوله سبحانه : * ( أمن يجيب المضطر إذا دعاه . . . ) * الآية ، وعن حبيب بن سلمة الفهري ; وكان مجاب الدعوة ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " لا يجتمع ملأ فيدعو بعضهم ويؤمن بعضهم إلا أجابهم الله تعالى " ، رواه الحاكم في " المستدرك " ، انتهى من " سلاح المؤمن " ، وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة واعلموا أن الله لا يستجيب دعاء من قلب غافل لاه " رواه الترمذي ; وهذا لفظه . قال " صاحب السلاح " : ورواه الحاكم في " المستدرك " وقال : مستقيم الإسناد انتهى . و * ( السوء ) * عام في كل ضر يكشفه الله تعالى عن عباده قال ابن عطاء الله : ما طلب لك شئ مثل الاضطرار ، ولا أسرع بالمواهب لك مثل الذلة والافتقار ، انتهى . و " الظلمات " عام ; لظلمة الليل ; ولظلمة الجهل والضلال ، والرزق من